
ان كان لي نغم الهنود ولحنهم *** لكن هذا الصوت من عدنان
في سنة 1905م سافر إلى جامعة كيمبردج في بريطانيا، ثم إلى ميونيخ في ألمانيا ونال درجة الدكتوراه في الفلسفة، وقد استغل زمن اقامته في أوروبا فصار داعية إسلامية، مظهراً مزايا الإسلام, وألقى العديد من المحاضرات في انجلترا عن الإسلام وعظمته، وكتب قصائد اسلامية رائعة.
قد كان هذا الكون قبل وجودنا كم روضاً وأزهاراً بغير شميم
لما أطل محمداً زكت الربى كم وأخضر في البستان كل هشيم
هل أعلن التوحيد داع قبلنا كم وهدى الشعوب إليك والأنظار
وقد سأل إقبال عن سر بلاغته في كشف أسرار الدين بأساليب لم يصل إليها أهل الفقه والتوحيد فقال: يرجع الفضل لأبي، فقد اعتاد أن يسألني كل صباح حين يراني منكباً أقرأ القرآن، ماذا تصنع؟ فأجيبه: أقرأ القرآن، وظل على ذلك ثلاث سنين يسأل نفس السؤال وأجيب نفس الجواب حتى كان يوماً فقلت له: ولكن لماذا تسألني عن شيء أنت أعلم بجوابه؟ فقال: إنما أردت أن أقول لك اقرأ القرآن وتعمق به واستغرق في معانيه وليست قراءة معتادة فقط، ومنذ ذلك اليوم بدأت أتفهم القرآن وأُقبل على معانيه.
وكان اقبال ينشد الشعر بالفارسية والأوردية في المحافل الدولية والأدبية والدينية،وأشعاره تحاول ايقاظ الشعور في قلوب المسلمين في كل مكان.
رحماك رب هل بغير جباهنا كم عرف السجود ببيتك المعمور
كانت شفاف قلوبنا لك مصحفاً كم يحوي جلال كتابك المسطور
وقد وافته المنية وهو ينظم كتابه أرمضان حجاز وقد طُبع بعد وفاته وقبل أن يودع الدنيا بعشر دقائق قال بيتين من الشعر:
نفحات مضين لي هل تعود كم ونسيم من الحجاز سعيد
اذنت عيشتي بوشك الرحيل كم هل لعلم الأسرار قلب جديد
وكان يتمنى ان تترجم اشعاره إلى اللغة العربية حتى يفهم العالم الإسلامي أسرار قلبه كما يقول، لقد عاش اقبال حياته باحثاً في أصول الدين متفهماً فلسفة الإسلام، ينظم أفكاره أشعاراً يدرسها لطلبة الكليات والمدارس الذ





















